lundi 9 janvier 2017

حجامة النساء

3 equalising columns - no images required

islam house

islamweb.com

حجامة النساء فى الرياض ام مصعب السعوديه 0508031394 اخصائيه حجامه وطب بديل وسوف نقدم لكم نبذه مختصره عن اهميه الحجامه للنساء والامراض التى يتم معالجه المراه منها بالحجامه تعريف الحجامة والادلة الشرعية في قيمتها العلاجية قد تم التطرق لها في العديد من المواضيع في المنتديات وبارك الله في مقدميها والساهرين على مواضيع جديدة تفيد كل الاخوة المسلمين وموضوعي هذا ان شاء الله سأتطرق فيه لفائدة الحجامة في امراض النساء خاصة وكيفية العلاج باذن الله سائلة الله سبحانه وتعالى ان يتجاوز عني اي خطأ كما اسأل الله تعالى ان يوفقنا لمساعدة الجميع امراض النساء متعددة ومنتشرة والعديد من الاخوات يعانين منها سواء متزوجات او عازبات والسبب في اغلب امراض النساء هو اضطرابات في الهرمونات الذي تتسبب في الامراض الاتية: بالنسبة لغير المتزوجات 1-عدم انتظام الدورة الشهرية بشتى انواع الاضطرابات فيها والسبب في الاغلب يكون بمشكل في الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية الامامية هرمون (lh)و fsh هذان الهرمونان هما هرمونات التي تتحكم في المبايض وفي الدورة الشهرية واي خلل فيهما يؤدي الى عدم انتظام هذه الاخيرة - ارتفاع هرمون التستسترون او ما يعرفه الاغلب بهرمون الذكورة الذي تفرزه الغدة الكضرية هذا ايضا يسبب اضراب في الدورة الشهرية ويسبب تكيس في المبايض نسال الله الشفاء للجميع -ارتفاع هرمون الحليب والخلل في هذه الهرمونات وغيرها كثير يسبب احيانا زيادة الوزن وظهور بقع سوداء بالجسم وظهور شعر بالجسم ويسبب التاخر في الحمل كما ان الغدد في جسم الانسان سبحان الله خلية متكاملة واي خلل في غدة يؤدي بخلل ومشكل في الغدد الباقية 2-ضعف الاباضة او عدم وجود نواة للبويضة بالنسبة للنساء المتزوجات ويكون ذلك ايضا بسبب ضعف المبايض ومشاكل في الهرمونات مما يمنع العديد من الحريم من الانجاب او تاخر الحمل واللجوء الى اطفال الانابيب لان انعدام نواة البويضة مثلا يعني ان البويضة عبارة عن كيس فارغ الذي يتسبب احيانا في الحمل بكيس فقط 3-تكيس المبايض اغلبه ناتج عن ضعف المبايض وارتفاع هرمون التستسترون 4-الياف في الرحم تنتج احيانا وفي الغالب بعد الحمل والولادة وذلك لخلل هرموني في الاغلب 5-الالتهابات والالتصاقات وضعف التبويض وانسداد الانابيب هذا وامراض النساء عديدة ونسال الله الشفاء للجميع - كيف تعالج الحجامة هذه الامراض ؟ الحمد لله والمنة عالجت الحجامة العديد من هذه الامراض وذلك بتنشيط الغدد التي تتحكم في الهرمونات الجنسية وتنشيط المبايض كما لا ننسى فضل طب الاعشاب في هذه الامراض والعسل من اهم هذه الاعشاب الحجامة تنظم الدورة تقوي المبايض والاباضة تعالج التكيس تعالج مشاكل الهرمونات تعالج تاخر الحمل الناتج عن المشاكل السابق ذكرها تعالج ارتفاع هرمون الحليب تعالج الالتهابات والالتصاقات الحجامة سنه وشفاء وعلاج إن الحجامة هي سنة دوائية مؤكدة بالقول و الفعل عن الرسول عليه السلام ولا مجال للتشدق أو إنكارها , فهي علاج ووقاية حيث إحتجم عليه الصلاة والسلام ونصح بها أمته لما لها من فوائد لا تعد ولا تحصى ويوجد المزيد من المعلومات على صفحتنا على الفيس بوك تقدمها لكم قسم خاص لحجامه النساء فقط بخصوصيه تامه فيدوا للعياده

هل ثبت خبر ان ابن عباس تراجع عن تفسير قوله تعالى {والعاديات ضبحا} بالخيل .وقال انها الابل قال الحاكم في المستدرك : 2521 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ ، أَتَانِي رَجُلٌ ، فَسَأَلَنِي عَنِ الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، فَقُلْتُ لَهُ : " الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ ، وَيُوقِدُونَ نَارَهُمْ " ، فَانْفَتَلَ عَنِّي ، فَذَهَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَهُوَ تَحْتَ سِقَايَةِ زَمْزَمَ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَادِيَاتِ ، فَقَالَ : هَلْ سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : هِيَ الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللهِ " . قَالَ : فَاذْهَبْ ، فَادْعُهُ لِي ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ ، قَالَ : تُفْتِي النَّاسَ بِلَا عِلْمٍ لَكَ ، وَاللهِ إِنْ كَانَتْ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ لَبَدْرٌ ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ؟ " ، إِنَّمَا الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى ، { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا } حِينَ تَطَؤُهَا بِأَخْفَافِهَا وَحَوَافِرِهَا " ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي ، وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " ، فَقَدِ احْتَجَّا بِأَبِي صَخْرٍ وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْخَرَّاطُ الْمِصْرِيُّ وَبِأَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ وَهُوَ وَالِدُ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ الْكُوفِيِّ . وقال الذهبي في التلخيص : ( لا والله ولا ذكر لأبي معاوية في الكتب الستة ولا احتج البخاري بأبي صخر والخبر منكر )اهـ قلت : اسناده محتمل التحسين ، لاجل حميد بن زياد : مختلف فيه والراجح أنه صدوق يكتب حديثه ولا يحتج بما انفرد به . قال الزيغلي في تخريج احاديث الكشاف : {وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَمن طَرِيقه-يقصد يونس عن ابي صخر- رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وقال ابن حجر في فتح الباري اسناده احسن يقصد الحديث الذي يسبقه في ذكر الخيل} ولكن وجدت لحديثه متابعة من عبد الله بن عياش في تفسير ابن وهب 136 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو صَخْرٍ عَنْ أَبِي [مُعَاوِيَةَ] الْبَجَلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ثم ساق الحديث بتمامه قلت : اسناده حسن ، وعبد الله بن عياش حاله حال حميد بن زياد وقد اخرج له مسلم في المتابعات والله اعلم رد مع اقتباس رد مع اقتباس

قبور الأحياء وحياة الأموات

Volcano الخطبة الأولى الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الحمد لله الذي خلق الأرض والسموات، الحمد لله الذي علم العثرات، فسترها على أهلها وانزل الرحمات، ثم غفرها لهم ومحا السيئات، فله الحمد ملئ خزائن البركات، وله الحمد ما تتابعت بالقلب النبضات، وله الحمد ما تعاقبت الخطوات، وله الحمد عدد حبات الرمال في الفلوات، وعدد ذرات الهواء في الأرض والسماوات، وعدد الحركات والسكنات، وأشهد أن لا إله إلا الله لا مفرج للكربات إلا هو، ولا مقيل للعثرات إلا هو، ولا مدبر للملكوت إلا هو، ولا سامع للأصوات إلا هو، ما نزل غيث إلا بمداد حكمته، وما انتصر دين إلا بمداد عزته، وما اقشعرت القلوب إلا من عظمته، وما سقط حجر من جبل إلا من خشيته، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله قام في خدمته، وقضى نحبه في الدعوة لعبادته، واقام اعوجاج الخلق بشريعته، وعاش للتوحيد ففاز بخلته، وصبر على دعوته فارتوى من نهر محبته،.. صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجه واستن بسنته وسلم تسليمًا كثيرا إلى يوم الدين أما بعد: عباد الله: - يتبادر إلى أذهاننا عندما نذكر الموت أنه عبارة عن انقطاع النفس وتوقف نبضات القلب في جسم الإنسان وبالتالي انتقال هذا الإنسان من دار الدنيا إلى دار الآخرة والتي يعتبر القبر أول منازلها وهذا تصور حقيقي وواقعي للموت لكن الذي يجهله الكثير من الناس أن الموت له صور أخرى فقد يتنفس الإنسان وينبض قلبه ويأكل ويشرب ويمشي ويتكلم ومع ذلك يعتبر في عداد الموتى وقد ذكر الله هذه الحقيقة والصورة الثانية للموت في القرآن فقال - تعالى -: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)(الأنعام: 122).. كان الناس بدون الإيمان بالله أموات وكانوا بدون الأخلاق والقيم أموات وكانوا بدون الأهداف والغايات السامية أموات.. هذه هي الصورة الثانية للموت.. إنسان يأكل ويشرب ويتحرك ولديه زوجه وأولاد وعنده مال ومنصب ومع ذلك هو ميت.. وكم من أموات يعيشون على هذه الأرض ويتحركون فيها ويتنفسون من هوائها بسبب بعدهم عن دين الله والاستجابة لأمرة قال - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ وأَنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [الأنفال: 24].... إذاً الحياة الحقيقية بالإيمان وحمل الأمانة والشعور بالمسؤولية والقيام بالواجبات والثبات على الحق وعمل الصالحات قال - تعالى -: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل: 97).. فكم من أحياء ميتون في هذا العالم بسبب موت القلوب بخلوها من الإيمان والتقوى والعمل الصالح والغاية النبيلة وهذا القلب الميت هو الذي لا حياةَ به، فهو لا يعرِف ربَّه ومولاه، وخالقه ورازقه؛ لا يعبده ولا يأتمر بأمره ولا ينتهي عن نهيه، ولا يحبُّ ما يحبُّه ويرضاه، ولا يُبغض ما يبغضه ويأباه، بل هو واقفٌ مع شهواته ورغباته، حتى ولو كان فيها مُسخطًا ربَّه، فعبادته لغير الله حبًّا وخوفًا ورجاءً وسخطًا، إنْ أحبَّ أحبَّ لهواه، وإنْ أبْغض أبغض لهواه، وإنْ أعطى أعْطى لهواه، فهو آثرُ عندَه وأحبُّ إليه مِن رضا مولاه، لا يستجيب لناصح، بل يتَّبع كل شيطان مريد، الدُّنيا تُسخطه وتُرضيه والهوَى يصمُّه عمَّا سِوى الباطِل ويُعميه، فهذا هو القلْب الميِّت الذي ذكرت صِفاته في أكثر مِن آية في كتاب الله.. قال أحدُ الصالحين: يا عجبًا مِن المسلم يبْكون على موتِ جسدِه، ولا يبكون على مَن مات قلْبه وهو أشدُّ، فمُخالطة صاحِب هذا القلب سُقم، ومعاشرته سمٌّ، ومجالسته هلاك. أيها المؤمنون /عباد الله: - عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - يقول: ألا تسألوني عن ميت الأحياء؟ فقالوا: وما ميت الأحياء؟ فقال: "ان الله - تعالى -بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم -، فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان، فاستجاب له من استجاب، فحيي بالحق من كان ميتا ومات بالباطل من كان حيا.. ثم ذهبت النبوة وجاءت الخلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملكا عضوضا.. !! فمن الناس من ينكر بقلبه، ويده ولسانه.. والحق استكمل. ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه، كافا يده، فهذا ترك شعبة من الحق.. ومنهم من ينكر بقلبه، كافا يده ولسانه، فهذا ترك شعبتين من الحق.. ومنهم من لا ينكر بقلبه ولا بيده ولا بلسانه، فذلك ميّت الأحياء" (رواه ابو نعيم بإسناد صحيح).. إذن ميت الأحياء عبارة عن قبر متحرك لا يحمل في قلبه معنى العبودية لله ولا يأمر بمعروف ولا ينهي عن منكر ولا يغضب إذا انتهكت حرمات الله حتى في أدنى درجاتها وهي إنكار القلب.. إنها قبور متحركة لا تستفيد من عمل ولا تقدم معروف خالية من المشاعر والأحاسيس تجاه الآخرين من حولها.. عقوق للوالدين وقطيعة للرحم وأخلاق سيئة ومعاملة قاسية وتعدٍ على الحرمات وتنصل على الواجبات لا تعرف معروفاً ولا تنكر منكراً إلا ما وافق هواها ورغباتها وشهواتها وهناك صورة أخرى للقبور المتحركة وللميت الحي ذلك الذي بلغ به اليأس مداه وأصبح محبط وفقد الأمل وتوقف عن العمل.. يأس من أحواله واوضاعه ومن الواقع الذي يعيشه وأوهمه الشيطان بأنه لن يتغير وأن أحواله لن تتبدل فأصبح سلبي في أعماله وفي كلامه وفي تصوراته فهلك نفسه وأهلك من حوله وأصبح مصدر إحباط وبؤس ويأس لمن حوله وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن تقنيط وتيئيس المرء لمن حوله مهما كانت الظروف والأحوال، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ))، وفي رواية: ((إِذَا سَمِعتُمْ رَجُلاً يَقُولُ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ، يَقُولُ اللهُ: إِنَّهُ هُوَ هَالِكٌ)) (رواه مسلم).. نعم، من قال هلك الناس، لا فائدة مما نقوم به، لن تتعدل الأوضاع، لن يأتي الفرج، ذهب الخير؛ من يقول هذا فإنه يقتل الحياة ويغتال الأمل ويزرع اليأس، ويكون أول الهالكين.. فهذا ميت الأحياء.. قال الشاعر: لَيْسَ مَنْ ماتَ فاِستراحَ بِمَيْتٍ *** إنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأحياءِ إنَّما المَيْتُ مَنْ يعيشُ ذليلاً *** كئيباً بالُهُ قليلَ الرّجاءِ إن المتفائل يصنع الحياة في نفسه ويصنع حياة من حوله فبالتفاؤل تتجدد الحياة، ويزيد الإنتاج والعطاء، وبه يتغلب المرء على المعوقات والصعاب، وهو طريق للتوبة والرجوع إلى الله وترك الذنوب والمعاصي والسيئات، قال -تعالى-: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53] والتفاؤل يبعث في النفوس الراحة والطمأنينة، فلا يخاف المؤمن على رزقه، ولا يخشى من أجله، قال -تعالى-: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ كِتَابَاً مُؤَجَّلَاً) [آل عمران: 145]. والتفاؤل يدفع المؤمن ليحسن الظن بالله، ويوجهه ليصنع من المحنة منحة، ومن الكرب والعسر والضيق طريقاً وسبيلاً للبحث عن الفرج واليسر والخلاص.. وهناك من يشعر بالموت... حين يحاصره الفشل من كل الجهات ويكبله إحساسه بالإحباط عن التقدم فيخيل إليه.. أن صلاحيته في الحياة قد انتهت وأنه لم يعد فوق الأرض ما يستحق البقاء من أجله فيموت وهو حي وحكم على نفسه بذلك.. فمن يدري؟ ربما كانت هذه المصائب الفتن والابتلاءات باباً إلى خير مجهول، ورب محنة في طيها منحة، يقول - سبحانه -: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 216]. عباد الله: - إن من بيننا أناس نعايشهم بواقع حياتنا اليومية ليس لهم في الحياة سوى الركض خلف متعها، ولا يدرك سر وجوده هنا ولا رسالته ولا الأمانة التي أقسم على أن يحملها على ظهره متسيدا على باقي المخلوقات، ما همهم سواء أجسام تأكل وتشرب وتنام وتتمتع كما تفعل الأنعام، خلد إلى الأرض فأعجبه الخلود تناسى ماذا يريد من هذه الحياة، ولما هو أصلا هنا؟.... يسرح ويمرح والعمر يفوت، ويستفيق في معظم الأحيان بعد فوات الأوان. إذا قصدته لعمل تلكأ، وإذا طلبت منه حمل أمانة كأنما طلبت منه أن يكون على باب حبل المشنقة. خوف من لا شيء، وتكاسل للاشيء سواء إن شيطان الغواية أوهمه سوف تعيش خالداً مخالداً فلما العجلة؟.... بينما في الجهة المقابلة، هناك من حملوا مشاعل النور. رفاتهم هي جزء من حياتنا وذكرياتهم نتوسدها في كل ليلة. وأولهم سيد الهدى وخير من وطأ الأرض، سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. فمن منا يجهله؟ ومن منا لا يتبارك بذكره؟ ومن منا لا يريد أن يقتبس من نوره؟ هو حي في قلوبنا، حي في عقولنا، حي بيننا ولو إنه مضى على وفاته أكثر من قرن، ومثله كذلك من الأنبياء والصالحين، الذين بنورهم تشرق شمسنا بسنا ضوء ينير لنا الطريق، وهناك من القادة العظام وأصحاب المقام الذين حملوا مشقة الحياة لكي تخلد أسماءهم ولكي تضئ ما كان من حياتهم دروبنا ودروب من يأتي بعدنا.. إذا الحياة لا تتغير ولكن طريقة حياتنا فيها هي التي تتغير، أهدافنا هي التي تتغير، طموحنا هو الذي يتغير. ما أصعب أن يموت المرء وهو حي يرزق وما أجمل أن يعيش وهو تحت ثرى الأرض، بأيدينا أن نجعل حياتنا شجرة وارفة الظلال يستفئ فيها المقيل الآن والمسافر غدا وما أجملها إذا كانت شجرة مثمرة ترمي بأرقى وأحلى الثمار ولو رميت بحجر. قد ماتَ قومٌ ومَا مَاتَتْ مكارِمُهم *** وعَاشَ قومٌ وهُم فِي النَّاس ِأمْواتُ اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلا.. قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.. الخطبة الثانية: عباد الله: ميت الأحياء يزداد كل يوم إثماً إما بفعل محرم أو بترك واجب ولكن لديه فرصة للتوبة والعودة إلى الطريق الصحيح والتخلص من السلبية التي يعيشها قبل فوات الأوان.. ونحن.. مازلنا هنا مازال في الجسد دم وفي القلب نبض وفي العمر بقية... فلماذا نعيش بلا حياة ونموت.. بلا موت؟ إذا توقفت الحياة في أعيننا فيجب أن لا تتوقف في قلوبنا فالموت الحقيقي هو موت القلوب.... إن أمتنا اليوم وأوطاننا تعاني من الموت والقتل والخراب والدمار ولم تعد بحاجه إلى أموات وهم أحياء ولابد أن يقوم كل فرد بواجبه ودوره في هذه الحياة في أي وقت وتحت أي ظروف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل)) (البخاري الأدب المفرد (1/168).. ولنحذر أن نموت مرتين في الحياة وبعد الممات فتكون خسارة ما بعدها خسارة وانظروا إلى الأحياء بيننا كيف هي أعمالهم وأخلاقهم وهممهم وغايتهم كيف يكسبون حب الآخرين من حولهم وكيف يستفيد من عطائهم الصغير والكبير والإنسان والحيوان والطير والشجر وعند موتهم الحقيقي يستمرون أحياء في ذاكرة الشعوب والمجتمعات والدول والأمم والأفراد وتضل حسناتهم تجري إلى أن تقوم الساعة.. فلنحذر أن يأتي يوم ونحن بين جنادل التراب وفي اللحود المظلمة نتمنى الحسنة الواحد.. نتمنى الدعاء.. نتمنى الصلاة وقراءة القرآن.. نتمنى أن نعود إلى الحياة لنعمل صالحاً.. قال - تعالى -: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (المؤمنون99/100). عباد الله: مات عمر بن عبد العزيز وما مات ذِ‏كره، ولا يموت ذِكرُ الصالحين، لهج المسلمون بالدعاء والثناء عليه، ليس المسلمون فحسب، ها هو ملك الروم ليون الثالث يقول: لو كان رجل يحيي الموتى بعد عيسى لكان عمر، واللهِ! لا أَعجَب من راهبٍ جلس في صَوْمعته وقال إنَّي زاهد، لكنِّي أعجب من عمر يوم أَتَتْه الدنيا حتى أناخت عند قدميه فركلها بقدميه وأعرض عنها واختار ما عند الله. ليس هذا فحسب؛ بل بكى عليه أحد رُهبان النصارى، فقيل له: لِمَ تبك عليه وعمر على غير دينك؟ قال: - يرحمه الله -! قد كان نوراً في الأرض فأُطفِئ. يقول الشاعر: فَارْفَعْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ ذِكْرَهَا *** فَالذِّكْرُ لِلإِنْسَانِ عُمْرٌ ثَانِ فاللهم يا من لا تراه في الدنيا العيون، ولا تُخالِطه الظنون، ولا يصِفه الواصفون! يا من قَدَّر الدهور، ودبَّر الأمور، وعلِم هواجس الصدور! يا من عزَّ فارتفع! وذلّ كلُّ شيء له فخضع، وجهك أكرم الوجوه، وجاهُك أعظم الجاه، وعطيِّتك أعظم العطيِّة، تجيب المضطرَّ، وتكشف الضرَّ، وتغفر الذنب، وتقبل التوب، لا إله إلا أنت، استعملنا في طاعتك ووفقنا لعبادتك وأحينا بمعرفتك واختم بالصالحات أعمارنا، وحقق آمالنا، وأصلح أعمالنا، برحمتك يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله واصحابه الطيبين الطاهرين..

http://www.sultan.org/a/

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire