lundi 9 janvier 2017

الإخلاص ليس مستحيلاً

Untitled Document

التوقيع : كن مع الله تجده معك اينما كنت

*الإخلاص ليس مستحيلاً!* د.عمر بن عبدالعزيز السعيد أستاذ الفقه المشارك بكلية الشريعة بالأحساء بسم الله الرحمن الرحيم حضرت خطبة جمعة ﻷحد المشايخ الفضلاء تكلم فيها عن اﻹخلاص لله تعالى في العبادات واﻷعمال. وأنعم بالموضوع، وأكرم بالخطيب والخطبة. لكنه استرسل في ذكر آثارٍ عن السلف التي تبين أن اﻹخلاص صعب مناله عزيز حصوله! وذكر صورًا من التصرفات التي يظهر فيها العمل أمام الآخرين، مما ينافي اﻹخلاص كما ذكر!! وبالغ في ذلك، حتى خرجت من الخطبة وأنا أنفض يدي من بلوغ اﻹخلاص! وشعرت بأن الإخلاص تكليف بما لا يطاق! ولو كلفت بنحت جبل لكان أهون علي من إخلاص في عمل! وقلت: بيني وبين اﻹخلاص بعد المشرقين! ولعلك تظن أني أبالغ، لكن هذا ما استفدته من الخطبة! إن هذا الطرح عن اﻹخلاص نتج عنه سلبيات كثيرة منها: امتناع بعضنا عن العمل الصالح بحجة الرياء فسمعت من يمتنع عن قراءة القرآن في المسجد؛ ﻷن قراءته فيه نوع من الرياء!! فلا أدري كيف تعمر المساجد حينئذ!! وهناك من يمتنع عن المشاركة في اختبار حفظ القرآن الكريم خوفًا من الرياء!! وهناك من يأبى أن يفتح درسًا علميًا خوفًا من الرياء!! وهناك من لا يريد أن يشارك في الإعلام النافع؛ خوفًا من الرياء!! والذي يظهر لي أن الطرح يجب أن يكون وسطا ومعتدلا، فاﻹخلاص شرط قبول اﻷعمال وهو ليس باليسير ولكنه ليس بمستحيل، ويحتاج إلى جهد ومجاهدة وصبر ومصابرة، ولا يحتاج إلى التنظير المبالغ فيه بقدر ما يحتاج إلى التطبيق. *وبين يديك معالم في طريق الإخلاص:* * اﻹخلاص سر بين العبد وربه، ولا يجوز الحكم على اﻵخرين بالرياء فلنا الظاهر والله يتولى السرائر. * فعل العبادة دليل اصطفاء الله تعالى لعبده واختياره قال تعالى :﴿وَرَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَيَختارُ﴾[القصص: ٦٨] والعكس بالعكس.، ولذا كان بعض السلف إذا تكاسل عن قيام الليل أو غيره من الطاعة قرأ قوله تعالى :﴿وَلكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعاثَهُم فَثَبَّطَهُم وَقيلَ اقعُدوا مَعَ القاعِدينَ﴾[التوبة: ٤٦] فيتربى المسلم على المبادرة للعمل الصالح ويقبل عليه، ويحذر كل الحذر من تركه بدعوى عدم اﻹخلاص! . * إظهار العبادة لا ينافي اﻹخلاص قال تعالى: ﴿إِن تُبدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِن تُخفوها وَتُؤتوهَا الفُقَراءَ فَهُوَ خَيرٌ لَكُم وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِن سَيِّئَاتِكُم وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ﴾ [البقرة: ٢٧١] وأتذكر أني التقيت بأحد المشايخ الصالحين فأحببت أن أكرمه بما تيسر من زاد وقهوة فقال: إني صائم، بكل وضوح، فوالله لقد أثر في نفسي صيامه ولعل هذا دليل صدقه. * حصول المنافع الدنيوية لا تتعارض مع اﻹخلاص في العبادة؛ فقد قال الله تعالى : ﴿لَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَن تَبتَغوا فَضلًا مِن رَبِّكُم فَإِذا أَفَضتُم مِن عَرَفاتٍ فَاذكُرُوا اللَّهَ عِندَ المَشعَرِ الحَرامِ وَاذكُروهُ كَما هَداكُم وَإِن كُنتُم مِن قَبلِهِ لَمِنَ الضّالّينَ﴾ [البقرة: ١٩٨] قال المفسرون: ليس عليكم إثم أن تطلبوا الرزق الحلال بالتجارة وغيرها في أثناء الحج. وقال سبحانه:﴿لَهُمُ البُشرى فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبديلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ [يونس: ٦٤] لهم البشارة من ربهم في الدنيا بما يسرهم برؤيا صالحة أو ثناء الناس عليهم. وجاء في الحديث عن أبي ذر ؛ أنه قال : يا رسول الله ، الرجل يعمل العمل فيحمده الناس عليه ، ويثنون عليه به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تلك عاجل بشرى المؤمن " رواه مسلم. * وينبغي أن يكون للمسلم خبيئة عمل لا يطلع عليه إلا الله تعالى، كصدقة، وقيام، وإحسان، وإغاثة، وجاء في الحديث: "ورجلا ذكر الله خاليا ففاضت عيناه" * الاستمرار على العمل الصالح دليل اﻹخلاص والقبول بإذن الله تعالى، فالمرائي نفسه قصير ، فمن وفقه الله تعالى للجلوس في المسجد لقراءة القرآن أو تعليمه أو تدريس العلوم النافعة وغير ذلك سنين عديدة فيُرجى أن يكون هذا دليل صدقه وإخلاصه. * على المسلم أن يلح على الله تعالى في دعائه بأن يُوفق للإخلاص. وأختم بهذا الدعاء: (اللهم اجعل أعمالنا كلها صالحة، ولوجهك خالصة، ولا تجعل لغيرك فيها شيئا، ولا تجعل لشياطين الجن واﻹنس علينا سبيلاً). اعداد الصفحة للطباعة ارسل هذه الصفحة الى صديقك رسائل دعوية رسائل دعوية معا على طريق الجنة الصفحة الرئيسية مواقع اسلامية

الطريقة المثلى للمحافظة على صلاة الفجر عادل بن عبدالعزيز المحلاوي @adelalmhlawi بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الصلاة خير النوم.....الصلاة خير النوم يبدأ اليوم عند المسلمين مع أذان الفجر بهذه التقريرات القاطعة لكل جدال " الصلاة خير من النوم " نعم " الصلاة خير من النوم " لما فيها من خيرات الدنيا والآخرة . • صلاة الفجر صلاة عظيمة المنزلة وجليلة القدر ينال من ورائها العبد كل خير ، فهي الصلاة المشهودة التي رُتب عليها أحكام وفضائل وجاءت فيها الآثار الكثيرة لمكانتها وعلو قدرها . • اعلم أيها المؤمن واعلمي أيتها المؤمنة أننا في عدواة وحرب شرسة مع الشيطان تبدأ من لحظة رغبتنا في الإستيقاظ لهذه الصلاة ، فقد ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَالَ: (ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ) رواه البخاري ومسلم . • تأملوا جيداً - بال الشيطان في أذنه - • يالها من صورة بشعة يخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنوقن بأن الشيطان قد غلبنا بطريقة مستقذرة نتنة حتى لا ناساهل في قضية إيثار النوم على صلاة الفجر. • إن الشيطان لمعرفته التامة بفضل صلاة الفجر وأثرها على صاحبها يجتهد اجتهاداً كبيراً في سبيل ألا يستيقظ لها وذلك بطريقة ماكرة بعقد العقد على مؤخرة الرأس بل وعدم اليأس من ثبيطك عن الصلاة ، فقد جاء في حديث أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ ». متفق عليه. فتأمل هذه المحاولات منه لتنام وتفوت هذه الصلاة العظيمة ليفوتك أجرها وتُحرم من ثوابها . فالمصلي لصلاة الفجر الذي صلاها سيبقى نشيطاً طيب النفس بفضل هذا الإستيقاظ والمخالفة للشيطان ، وأمّا المستجيب لنداء عدوه فإضافة لخسرانه الأجر العظيم فإنه يبقى خبيث النفس كسلان وهذا مايفسر لنا كثرة الخصومات في حياة الناس فماذاك إلا بتفريطهم بمثل هذه الطاعات . • فإذا ماخرج المؤمن من منزله قاصداً بيتاً من بيوت الله لأداء هذه الفريضة أحاط به النور من كل جانب وغشيته رحمة ربه ، كيف وهو قاصداً بيت الكريم سبحانه قد آثر رضا ربه على رضا نفسه والإستجابة لداعي الراحة والدعة والنوم لتأتيه البشارة على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام بقوله : " بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة " رواه ابن ماجه بسند حسن، وعند الطبراني بإسناد حسن عن أبي الدرداء عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : " من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد لقي الله عز وجل بنور يوم القيامة " تذكر أيها الماشي إلى صلاة الفجر هذا النور الذي تقتبسه من هذا الدنيا ليكون معك يوم القيامة قال عز وجل : " يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12 ) الحديد . ومن فاته النور هنا ربما فاته النور هناك - فرحماك رب رحماك - يقول سبحانه حال المنافقين الفاقدين لهذا النور : " يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) الحديد . قال بعض المفسرين : قيل ارجعوا إلى الدنيا لتقتبسوا منها النور الذي نلناه نحن ، ولكن هيهات هيهات مضى وقت العمل . • فإذا ما أتيت المسجد وصليت سنتها وفرضها كُتبت في وفد الرحمن وكُتبت صلاتك في عليين فهنيئاً لك هذا الشرف ، وبشراك هذا الخير العظيم ، فعن أبي أمامة عن النبي قال: ((من توضأ ثم أتى المسجد فصلى ركعتين قبل الفجر ثم جلس حتى يصلي الفجر كُتبت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار، وكُتب في وفد الرحمن)) رواه الطبراني بإسناد حسن، • من أيقن بأن ركعتي الفجر - وهي السنة - خير من الدنيا منذ أن خلقها كان من أحرص الناس عليها - لو كان يعقل - فكيف بفرضها ! • صلاة الفجر بها يكون صاحبها في حفظ الله ورعايته فقد جاء في حديث جندب رضي الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من صلى الصبح فهو في ذمة ..." رواه مسلم . فأي خسارة يخسرها من فاتته صلاة الفجر وأي رعاية يُمنعها من فرط فيها !؟ • صاحب صلاة الفجر تكون له شهادة الملائكة في الدنيا وبين يدي الله في محفل مهيب باجتماع ملآئكة الليل وملآئكة النهار الذين يشهدون صلاتي العصر والفجر ليشهدوا لصفوة البشر وهم بين يدي الله ففي الحديث : " يتعاقبون فيكم : ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ ، ويجتمِعون في صلاةِ العصرِ وصلاةِ الفجرِ ، ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم ، فيسألُهم ، وهو أعلمُ بهم ، كيف تركتُم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يُصلُّونَ ، وأتيناهم وهم يُصلُّونَ" رواه البخاري . • يامسلم هل هناك هدفاً أعظم من دخول الجنة !؟ وهل هناك مطلباً أعلى وأجل من النظر إلى وجه الله العظيم الجميل في جنات النعيم !؟ صلاة الفجر تختصر لك المسافة لتحقيق هذا المطلب النفيس ، ففي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام : " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس ، وقبل غروبها ، فافعلوا.." رواه البخاري . • قد تتكاسل عن قيام الليل وقد تضعف عنه وقد لا تكون من أهله أصلاً ولكن ربك الكريم يعوّضك عنه بصلاة الفجر في جماعة . فبالله عليك أي فضل أعظم من فضل أنك تبيت الليل كله نائماً لا تصل فيه ركعة وتأتي يوم القيامة وتفاجئ في ميزان حسناتك أنك قائمه كله ، كل ذلك بفضل صلاة الفجر في جماعة ففي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام : ".. ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله " رواه مسلم . • صلاة الفجر براءة من النفاق والدخول في حزب الله المفلحين . ففي الحديث " أثقل صلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء " ثم تأمل كيف يرغبك الرؤوف الرحيم عليه السلام فيقول لك " ولو يعلمون مافيهما لأتوهما ولو حبواً " وبعد أخي ..أخيتي إن صلاة الفجر عظيمة القدر جليلة المنزلة فاقدرها حق قدرها وأنزلها في قلبك المنزلة التي قد عرفت من منزلتها . اجعلها أهم المهمات في حياتك ، وخذ بالأسباب المعينة على أدائها : نم مبكراً ، فمن غير المقبول أن تنام متأخراً وتروم الصلاة مع الجماعة ومن غير المقبول - أيضاً - أن ترى فضلها ولا تحرص عليها ، وتعرف خطورة تركها وتصرّ على الترك ، تخيّل معي هذا المنظر في عذاب من نام صلاة الفجر ، قال عليه الصلاة والسلام : " أتاني رجلان فبعثاني فقالا لي: انطلق، فانطلقتُ فإذا رجلٌ مضطجِع ورجلٌ فوق رأسه بحجر يريدُ أن يلقيه عليه، فألقاه عليه فثلَغ رأسه فتهدهَد الحجر، ثم أخذه ثم عاد رأسُه كذلك، وما زال يلقي الحجرَ عليه حتى يثلغ رأسَه، قالا لي: أمّا هذا الرجل الذي رأيتَ فرجلٌ أخَذ القرآن ورفضَه ونام عن صلاة الفجر " رواه البخاري فمن يطيق أن يتعرض لهذا العذاب !؟ فاستعن بالله وحافظ على صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة . وفقنا الله لهداه وجعل عملنا في رضاه . كتبه محب الخير لك / عادل بن عبدالعزيز المحلاوي . تويتر @adelalmhlawi اعداد الصفحة للطباعة ارسل هذه الصفحة الى صديقك رسائل دعوية رسائل دعوية معا على طريق الجنة الصفحة الرئيسية مواقع اسلامية

أسباب قلة البركة د. خالد الحسن بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الحمدلله والصلاة على رسول الله ،،،، وبعد ،، فإن الكثير من الناس - ولله الحمد - يعيشون في هذا الزمن في رغد من العيش ، فالمال قد فاض في أيدي الكثير منهم ، رواتب ضخمة ، وتجارات كثيرة ، ومساكن واسعة ، وسيارات فارهة ، ومع ذلك الكثير منهم يشكو قلة البركة فيما أُعطوا ، حتى أصاب بعضهم القلق ، وتناسوا قول الله ﷻ ﴿ ومامن دابة في الأرض إلا على الله رزقها يعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ﴾ . فالله قد تكفل بالرزق ، فمن صدق في توكله رزقه الله من حيث لا يحتسب ( لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ) . والبركة إذا نزلت في المال صار كثيرا ، وإذا نزلت في الأولاد صاروا نافعين ، وإذا نزلت في العمر صار مُنْتِجا أينما حل نفع ،،،، فالله - جل في علاه - إذا أراد بعبده خيرا بارك له فيما أعطاه ، حتى يُصبح القليل كثيرا ، والصغير كبيرا بإذن الله . إذن ؛ فما سبب قلة البركة ؟! ثمة أسباب لقلة البركة ، أُجْمِلها فيما يلي : السبب الأول : قلة تقوى الله ﷻ ، يقول الله ﷻ ﴿ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ﴾ . فبالتقوى تنزل البركات من السماء ، وتخرج من الأرض ، وبعدَمِها تُنْتزع البركات من الأرزاق . السبب الثاني : الغفلة عن الدعاء وعدم الإلحاح على الله بذلك . جاء في سنن أبي داود أن النبي ﷺ دخل المسجد يوما فوجد أبا أمامة وحيدا وعليه علامات الهم والغم ، فقال له : يا أبا أمامة مالذي أجلسك في المسجد في ساعة ليست بساعة صلاة ؟ فقال يارسول الله : هموم أصابتني وديون أثقلتني ، قال ﷺ : ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن أذهب الله همك وقضى دينك ؟ فقال : بلى يارسول الله ، قال : قل : إذا أصبحت وإذا أمسيت ؛ اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، ومن الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ، فقال أبو أمامة : فقلتهن فأذهب الله همي وقضى ديني . السبب الثالث : العقوق وقطيعة الرحم ، فإنهما سبب رئيس لضيق المعيشة وقلة الأرزاق والبركات ، يقول ﷺ : من أحب أن يُبْسَط له في رزقه ، ويُنْسأَ له في أثره ، فليصل رحمه . أخرجه البخاري ومسلم . فالبر والصلة من أعظم أسباب البركات في الأموال والأولاد والأعمار . السبب الرابع : الإمساك عن الصدقات وعن الإنفاق ، فلقد اقتضتْ حكمةُ الله ﷻ أن مَنْ أنفق وتصدق ، ويسَّر على المعسرين ، ونفس كرب المكروبين ، فإن الله ييسر عليه ، ويفرج كربته وهمه وغمه ، حيث يقول النبي ﷺ : يا أسماء أنفقي يُنْفِق الله عليك . أخرجه مسلم . ويقول الملَك كل صباح : اللهم أعط منفقا خلفا ، وأعط ممسكا تلفا . اخرجه البخاري ومسلم . السبب الخامس : الكسل وترك العمل ، فدين الإسلام هو دين العمل ، وليس الجلوس عن العمل من الإسلام في شيئ . قال ﷺ : وجُعِل رزقي تحت ظل رمحي . صححه الألباني . السبب السادس : التوكل الصادق على الله مع بذل أسباب الرزق ، فالطيور تخرج كل صباح تبحث عن أرزاقها ، لم تنم في أعشاشها وفي أوكارها ، بل انطلقت على فطرتها ، قال ﷺ : لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا . أخرجه أحمد والترمذي والنساء وابن ماجة وابن حبان والحاكم ، وقال الترمذي : حسن صحيح . أسأل الله أن يمن علينا جميعا بالتوفيق والرزق والبركات ،،، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد . كتبه / د. خالد الحسن ١٤٣٧/٦/٤ هـ اعداد الصفحة للطباعة ارسل هذه الصفحة الى صديقك رسائل دعوية رسائل دعوية معا على طريق الجنة الصفحة الرئيسية مواقع اسلامية

Hide Side Column

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire